Thursday, September 25, 2008

مركز المدينة

وسط ضجيج طبقه واسعة من جيل العشرين جلسن ينظرن إلى لافتات المطاعم من حولهن كل تختار ما يتناسب مع الجزء الفارغ من معدتها والجزء الممتلئ من جيبها بعد إنتهاء ساعات عمل خمس وقبل بدء ثلاث أخريات إلى أن قطعت رنا الصمت قائلة
هايدا المطعم بيعمل أكل سوري كتير حلو...راح نجيب منه :
أومأت سلمى موافقة ونظرت إلى شيا عارضة
What about McDonalds? :
it will be good :شيا
تأبطت كل منهما ذراع صديقتها وذهبن لجلب الطعام وفي الطريق باغتت سلمى شيا بوقفه فجائية ونظرة متذكرة وأخرى متفحصة في وجه أحد الواقفين في طابور ماكدونالدز مرددة وهي تطرق وسطاها بإبهامها في محاولة لإنعاش ذاكرتها
oh my God :
what !? :شيا
-سلمى -وهي تطرق بتتالي على يد صديقتها
say with me…say with my :
say what !? :شيا
That man :سلمى
yes. what about him? :-شيا -ناظرة إلى حيث أومأت سلمى برأسها
he looks like a.... :سلمى
بعد لحظات صاحت شيا ضاحكة
oooh yes I knowww... "Antonio Bandiras " :
yes :صاحت سلمى معها وطرقت كل منهما كفها بكف الأخرى مرددتين
what will you choose? :شيا
نظرت سلمى بملل إلى لوحات الأصناف المعلقه على الحائط مجيبة
I don’t know :
What about Mcariabia? :شيا
I didn’t eat it before? Did you? :سلمى
yea, it was good :شيا
ok :سلمى
two Mcariabia please :-شيا -للكاشير
وبعد عشر دقائق تجمعن مرة أخرى على نفس الطاولة وكعادة جلستهن الأنثوية الرقيقة بدأت بتعليقات عابثة عن مذاق الطعام والمارة والعاملين في المطاعم والجالسين بالقرب سبقتها هذه المرة عبارات ترحيب بالصديقة القديمة الجديدة لبنى تخللتها ضحكات خجلة أثارها شاب غاية في الأناقة وهو يلقي بورقة صغيرة يعلم كل من رآه محتواها على فتاه تغزو وجهها الملامح اللبنانية أثناء مروره المقصود بجوارها فتتجاهله هي مكملة حديثها مع الفتاه الجالسه أمامها وبعد أقل من دقيقتين تضم طاولتهما وسيمان يحملان طعاماً لأربعة أشخاص. وما إن بدأت الأحاديث الجانبية في التسلل حتى أعلن الوقت هدف الإنزواء، فأخذت رنا تبادل صديقتها القديمة لبنى أخبار الثلاث سنوات الماضية وتحاول أن تقرر من حديثها معها إما أن تطمئن أو أن توئد الأمل في سلامة عائلتها في العراق. وعلى الجانب الآخر
...من المائدة
Do you have a boy friend? :سلمى
فتوردت وجنتي شيا التي أومأت برأسها إيجاباً
oooh, You didn’t tell me before :-سلمى -بإستنكار
فأومأت شيا أن نعم و قد زاد إستنكار سلمى من خجلها
what is his name? :سلمى
وأخذت تعبث في هاتفها مستطردة . Khalid :شيا
wait, I’ll show you his picture :
ooh, he is Qatari :-سلمى -و هي تنظر إلى الصورة
yes, but he is not here now :شيا
Then where? :سلمى
in Dubai. He has some work there :شيا
When he will come? :سلمى
after one month :شيا
too long :سلمى
does he call you? :تنهدت شيا بشوق مؤكدة رأي سلمى التي سألتها
yea, Everyday :ابتسمت شيا قائلة
I see, Do you love him? :ردت سلمي مبتسمة
yea :ابتسمت شيا بخجل مجيبة
what about him? Does he love you? :سلمى
yes, he loves me :شيا
the next time he call you tell him سلمى: وحشتني
wahashteny :شيا
yes, It means I miss you :سلمى ضاحكة
wahashteny :شيا
oh yea that is good :سلمى
You know, My car :أطرقت شيا مبتسمه للحظات ثم أتبعت قائلة
sure, which full of clothes, shoes, perfums.... :سلمى
What about it?تعالت ضحكاتهما وأكملت سلمى
he gave it to me :شيا
wow :سلمى
شيا
he want to change it, but I told him to don’t. I love it :
وشردت لحظات بدى فيها على وجهها علامات تفكير عميق إنتشلت منه نفسها قائلة
he want me to be Muslim and wearing scarf :
hmm. And what about you? :ردت سلمى باهتمام
I’m thinking :شيا
Islam makes you better person :سلمى
I know :شيا
قاطعهما رنين هاتف إنتفضت له شيا صارخةً
it's him. What is the word? What is the word? :
سلمى: وحشتنى
وسلمت شيا نفسها للريح التي سحبتها دقائق معدودة إلى غير جهة رحبت خلالها سلمى بلبنى مرة أخرى وجلست تتأمل الأصدقاء والعاشقين والعابثين والمراهقين من حولها وتعلق بصرها بالفتاة اللبنانية تلك فإختلست نظرة إلى الورقة الملقاة تحت قدميها وأخذت تتسائل ترى لماذا تجاهلت ذلك الشاب بطريقة ملحوظة؟ لو حقاً أرادت تجاهله لما أظهرت ذلك. وهذا الشاب الذي يمسك بيديها من تحت طاولة مكشوفه ترى هل تحبه؟ هي لا يبدو عليها الحب. وهو هل؟. بترت شيا السؤال منبهه إياهن بضرورة الرحيل فالساعة المتبقية تكفي بالكاد للفتة أنثوية إلى فاترينه واحدة في كل طابق والمتبقى منها للمرور المزدحم في هذا الوقت من اليوم. وبالفعل بدأن في تجميع أغراضهن وإستأذنت رنا ولبنى للذهاب إلى الحمام في حين جلست شيا قبالة سلمى في إنتظارهما. و كعادة الصمت في إثارة التأمل إلتفتت سلمى إلى الطاولة الرباعية موضع تأملها فوجدتها محتلة من قبل شابين زنجيين فأسرعت بالنظر إلى موضع الورقة فلم تجدها. وتزاحمت الأسئلة برأسها فجأة إلى أن أجهضت رنا ولبنى الصراع
إختلف تقدير شيا قليلا فقد كفت نصف الساعة للفتات عديدة إلى أكثر من فاترينة بل والدخول إلى بعض المحلات أيضاً، وفي الطابق الأول قمن بتوديع لبنى لتستقل المصعد من الجهة المقابلة لهن حيث طلبت من سائقها أن ينتظرها عند المدخل الرئيسي للمركز ومن المصعد إلى الجراج إلى ضحكات هيستيرية أطلقتها سلمى ورنا لمرئى ورقه كبيرة نسبياً تحت مساحة السيارة، فالضحية هذه المرة شيا
To be continued...

Saturday, September 20, 2008

الرسالة: لم تصل بعد


نظرت إلى الساعة فوجدتها العاشرة مساءً... تصفحت ملفاتي القديمة التي كانت تحوي مقطتفات من أفكار فيها ما يصلح قصة وما قد يصلح لرواية وبعض أبيات شعر منثورة بقليل من التهذيب قد تصبح قصيدة... واستوقفتني قصة بدأتها أنت وأهديتها لي كفكرة أستخدمها وأعيد صياغتها كما شئت... تقمصت شخصية البطلة وبدأت أكتب في صعوبة فمر ستة أشهر على آخر ما كتبت... إلى أن أصبحت هي وتوالت الأفكار وتشعبت المواقف وفجأة توقفت... فعهدت في نفسي دائماً تحذيراتها المفاجئة والتي تصدر عنها دون تفكير مني ولا أبالغ ان قلت أنها دائماً تصيب وبعد فشل في محاولة معرفة مصدر تلك التنبيهات تقبلتها على غموضها... نظرت إلى الساعة فوجدتها الحادية عشر... حقاً فوجئت... فما شعرت إلا بمرور عدة لحظات... وبدأت في قراءة ما كتبت... أعجبت جداً بأسلوبي وسعدت بأني أنا من كَتبَت تلك الكلمات... مثيرة كانت... ولو أنهيتها لكانت أفضل ما كتبت... وحمدت الله كثيراً أني لم أفعل... ولشدة إعجابي بها قررت أن أكملها يوماً ما ولكنها ستظل دائماً لي أنا... فأنا أعلم أنها ليست أنا... أما أنت... فأشك! وما الذي يدعوني إلى أن أكتب بيدي محضر اتهامي ثم أبحث عن دليل للبراءة!؟